تتمثل الخطوة الأولى الحاسمة في معالجة المناخل الجزيئية في إنشاء نقاط وصول دقيقة لحقن الحشو، دون المساس بالسلامة الهيكلية للمكون المستهدف (مثل فواصل الألمنيوم الزجاجية المجوفة، أو أبراج الامتزاز، أو مفاعلات التحفيز). وقد صُممت وحدة التثقيب في آلة الحشو الأوتوماتيكية المتكاملة لمعالجة هذا التحدي من خلال تصميم ميكانيكي متطور وأنظمة تحكم ذكية.
على عكس التثقيب اليدوي، الذي غالبًا ما ينتج عنه ثقوب بأحجام غير منتظمة، أو نتوءات، أو تشوه في المادة، تعتمد آلية التثقيب الآلية على محركات مؤازرة وأدوات دقيقة لتقديم نتائج متسقة وقابلة للتكرار. على سبيل المثال، في إنتاج الزجاج المجوف، يستهدف النظام فواصل ألومنيوم (بعرض 6-24 مم) بأقطار تثقيب معايرة لتتوافق مع أحجام جزيئات المنخل الجزيئي (0.5-0.8 مم)، مما يضمن تدفقًا سلسًا للحشو مع تقليل مخلفات ما بعد المعالجة. تتم مزامنة عملية التثقيب مع أنظمة تحديد موضع المكونات، التي تستخدم مستشعرات بصرية لمحاذاة أداة التثقيب مع إحداثيات مبرمجة مسبقًا، مما يلغي الخطأ البشري ويضمن دقة وضع الثقوب في حدود ±0.1 مم.
ومن أبرز مزايا هذه الوحدة قابليتها للتكيف، حيث تستوعب أشكالًا هندسية متنوعة للمكونات، بدءًا من شرائح الألمنيوم المستقيمة وصولًا إلى الإطارات المنحنية حسب الطلب (المربعة، والمستطيلة، والمصممة بشكل دائري، أو ذات الزوايا المستديرة) وأبراج الامتزاز الأسطوانية، مما يجعلها مناسبة لقطاعات صناعية متعددة. كما تتميز الطرازات المتقدمة بإمكانية ضبط عمق الثقب والتحكم في القوة، مما يمنع تلف المواد مع الحفاظ على السلامة الهيكلية، وهو أمر بالغ الأهمية للمكونات ذات الجدران الرقيقة أو التطبيقات عالية الضغط مثل مفاعلات فصل الغازات.